
بقلم: بشرى الشمري
كربلاء المقدسة، مدينة التاريخ والقداسة، لطالما كانت بحاجة إلى إدارة مخلصة تجمع بين الحزم والرؤية، بين الخبرة والضمير، وبين الكلمة والعمل. وفي هذا المفصل المهم من تاريخها، برز اسم المهندس نصيف جاسم الخطابي كأحد أبرز القادة المحليين الذين جعلوا من خدمة كربلاء رسالةً لا وظيفة.
منذ تسنّمه مهام محافظ كربلاء، انطلقت عجلة الإعمار بخطى واثقة، تترجمها مشاريع على الأرض لا على الورق. فقد أولى الخطابي البنى التحتية اهتمامًا استثنائيًا، فشهدت المحافظة طفرة في تعبيد الطرق وإنشاء الجسور وتوسعة المداخل الرئيسة، ليصبح طريق كربلاء – النجف وطريق كربلاء – بابل مثالين واضحين على سعيه لتسهيل حركة الزائرين والمواطنين على حد سواء.
وفي مجال الخدمات الأساسية، لم يتوانَ عن تنفيذ المشاريع الكبرى في الماء والمجاري والكهرباء، ليأتي مشروع مجاري كربلاء الكبرى كأحد أضخم المشاريع الخدمية التي غيّرت وجه المدينة نحو الأفضل، إلى جانب إنشاء محطات تحلية ومعالجة مياه جديدة في الحسينية والهندية والحر، لتأمين بيئة صحية وخدمات متطورة للأحياء السكنية.
أما في قطاع الصحة والتعليم، فقد شهدت كربلاء طفرة واضحة بإنشاء مستشفى كربلاء التعليمي الجديد ومراكز تخصصية مثل مركز الأورام والقلب، إلى جانب دعم جامعة كربلاء وتوسعتها بفتح كليات جديدة، وبناء مدارس حديثة في المناطق التي عانت الإهمال.
وفي قلب كربلاء القديمة، حيث العتبتان المقدستان، كان للخطابي رؤية متميزة بتطوير المنطقة القديمة وإعادة تأهيل الطرق المؤدية إلى الحرمَين الشريفين، إضافة إلى تنفيذ الطريق الحلقي الرابع لتسهيل حركة الزائرين في المواسم المليونية.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود الخدمات، بل دعم مشاريع الاستثمار والسكن وفتح آفاقًا جديدة للتنمية المحلية، من خلال مدينة السلام السكنية والمجمعات الحديثة للموظفين وأصحاب الدخل المحدود، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في السياحة والصناعة.
كما أولى المحافظ اهتمامًا بالبيئة والجمال العام، فكانت حملات التشجير والمتنزهات الجديدة مثل كورنيش كربلاء ومتنزه السلام والزهراء، لتستعيد المدينة أنفاسها الخضراء وسط صخب العمران.
اليوم، وبعد سنوات من العمل الميداني الدؤوب، يحق لأبناء كربلاء أن يفخروا بما تحقق من منجزات، وأن يرفعوا كلمات الشكر والامتنان إلى من حمل أمانة هذه المدينة بصدقٍ وإخلاص.
إن ما أنجزه المهندس نصيف جاسم الخطابي لم يكن مجرّد مشاريع إسمنتية، بل رؤية متكاملة لمستقبل كربلاء.. مدينة تستحق أن تكون في طليعة مدن العراق عمرانًا وخدمةً وكرامةً لأهلها وزائريها.
تحية تقدير لكل جهد صادق بُذل في خدمة كربلاء المقدسة، وتحية احترامٍ لمن جعل من الإعمار عملاً مقدسًا، ومن خدمة الناس عبادةً خالصةً لله والوطن.
رصد نيوز الدولية رصد نيوز