
بيان استنكار وتنديد
بسم الله الرحمن الرحيم
نعلن للرأي العام العراقي والدولي عن بالغ غضبنا واستنكارنا الشديد، ورفضنا القاطع للاعتداءات المتكررة والاستهدافات الممنهجة التي تطال أبناء الحشد الشعبي؛ هذه المؤسسة الأمنية الوطنية التي رُسخت ركائزها بدماء العراقيين وتضحياتهم الجسيمة في مواجهة أعتى موجة إرهاب شهدها العراق والمنطقة.
إن ما يتعرض له الحشد الشعبي من اعتداءات غادرة واستهدافات جبانة تقف خلفها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، يمثل عدواناً سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق واستقلاله، واستخفافاً علنياً بكرامة الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية التي تعمل تحت مظلة الدستور والقانون.
لقد كان الحشد الشعبي -ولا يزال- درع العراق الحصين، والقوة الضاربة التي دحرت الإرهاب حين كانت المدن مهددة بالسقوط بيد العصابات التكفيرية. وقد قدّم هذا التشكيل الوطني آلاف الشهداء والجرحى ذوداً عن الأرض والمقدسات، وكان له الدور الحاسم في استعادة الأمن وبسط الاستقرار.
إن استهداف الحشد اليوم لا ينفصل عن محاولات إضعاف العراق والنيل من قدراته الأمنية، وهو استهداف مباشر لإرادة الشعب الذي التف حول مؤسسته في أحلك الظروف. كما تمثل هذه الاعتداءات تصعيداً خطيراً ومحاولة مكشوفة لفرض واقع يتجاوز سيادة الدولة وحقها المشروع في حماية قواتها.
وإننا إذ نندد بأشد العبارات بهذه الأعمال العدوانية، نؤكد أن أي مساس بالقوات المسلحة الرسمية هو استهداف للعراق بأسره، واعتداء على كرامة شعبه وتضحيات أبنائه.
بناءً على ما تقدم، نطالب الحكومة العراقية باتخاذ موقف وطني حازم يرتقي لمستوى المسؤولية التاريخية، والتحرك الجاد لحماية تشكيلاتنا الأمنية كافة، ووضع حد نهائي لهذه الانتهاكات التي تهدد السلم والأمن الوطني.
ختاماً، نؤكد أن سيادة العراق خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن دماء الشهداء ستبقى أمانة في أعناقنا، وسيبقى أبناء هذا البلد أوفياء للعهد، متمسكين بسيادة وطنهم وعزة شعبهم.
رصد نيوز الدولية رصد نيوز