
يونس جلوب العراف
قد يتفاجأ العديد من العراقيين عند سماع أن العمال المصريين عاودوا الحضور في السوق العراقية مجدداً بعد انقطاع دام أعواما عقب أحداث عام 2003 لكن المفاجأة لن تدوم طويلا اذا ما علم بتدفقهم الى العراق مجددا حيث ان جيوش العمالة المصرية قد بدأت تعيد انتشارها في الأسواق العراقية، وعلى ما يبدو كأنه تحقيق لما اعلنه رئيس شعبة إلحاق العمالة في الخارج في غرفة تجارة القاهرة حمدي إمام في العام 2017 أن بلاده تستهدف زج 1.5 مليون عامل في العراق .
خلال الايام الماضية لاحظ عدد من المواطنين ان المصريين قد اصبحوا حاضرين بقوة في الاسواق العراقية في المهن التي كان يعمل فيها نظراؤهم في سنوات الثمانينيات من القرن الماضي عندما استقدمهم الطاغية المقبور للعمل في الداخل وزج ابناء البلد في الحروب ضد جيرانه وفي هذا الإطار قال المواطن سليم خلف:ان” المصريين عادوا الى العراق ولكن لا نعلم كيفية عودتهم ومن يقف وراء ذلك لكونهم قد عادوا الى الواجهة من جديد دون سابق انذار”.
وأضاف:ان” ابناء البلد أولى من المصريين والجنسيات الاخرى في الحصول على فرص العمل لاسيما في المهن التي لا تتطلب تخصصا دقيقا وشهادات اختصاص”.
من جهته قال المواطن علي ابراهيم : ان” العراق في الوقت الحالي ليس بحاجة الى عمالة خارجية ويجب منح الفرصة للشباب العراقي وتشجيعهم على العمل في اي مجال دون “استنكاف” حتى يخدموا بلدهم وانفسهم وعدم منح الفرصة للقادمين من الدول الاخرى لسلب حقوقهم تحت مسمى فرص العمل”.
واضاف: ان ” المصريين الذين صادفتهم هم مجرد شباب جاءوا الى العراق من اجل العمل في مهن بسيطة اي انهم يمكن الاستغناء عنهم وتشغيل العراقيين الراغبين بالعمل في تلك المهن “.
وتعليقا على هذا الموضوع يرى الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري أن دخول المصريين عملية تشابه في تفاصيها دخول السوريين الذي تحولوا الى عمالة في بغداد والمحافظات ، مؤكدا استحالة دخولهم الى العراق الا عن طريق كردستان “.
وقال الشمري : ان” العراق ليس بحاجة الى اي عمالة مصرية من اي نوع الا في حدود ضيقة تتعلق بالخبراء في مجالات الصناعة وحتى هؤلاء هناك صعوبات في دخولهم الى البلاد حيث لا يتم ادخالهم دون كفيل ودعوة رسمية من الداخل”.
واضاف: ان” المنفذ الوحيد الذي يمكن الدخول منه الى العراق عن طريق اقليم كردستان الذي يعد خنجرا في خاصرة البلاد ولاغرابة في حدوث ذلك سيما أن السوريين قد سبقوا المصريين في الدخول الى العراق واصبحوا يجدون الكثير من المهن في سوق العمل”.
وتابع: ان”السبب في زيادة اعداد العمالة الاجنبية يكمن في عدم رغبة العمل لدى الشاب العراقي في بعض المهن، لذا يجد اصحاب العمل ان السبيل امامهم هو الاستعانة بالعمالة الاجنبية “.
ولم يستبعد الشمري وجود أشخاص أو شركات تشغيل عراقية تقوم باستقدام المصريين عن طريق كردستان ومنحهم الاقامة في بغداد والمحافظات كما عملوا مع السوريين والجنسيات الاخرى المنتشرين حاليا في سوق العمل”.
رصد نيوز الدولية رصد نيوز